الزمخشري

305

أساس البلاغة

وهاجرة ذوابة قال وظلماء من جرى نوار سريتها * وهاجرة ذوابة لا أقيلها وقال الطرماح فيها ابن بجدتها يكاد يذيبه * وقد النهار إذا استذاب الصيخد وذاب لي عليه حق ثبت ووجب ويقال لمن أنضج حاجته وأتمها قد أذاب حاجته واستذابها وأذاب عليهم العدو أغار وانتهب ويقال للثقيل إنه لذائب النفس وهو أحلى من الذوب بالإذوابة أي من العسل الذي أذيب حتى خلص من الشمع بالزبدة التي أذيبت وخلص منها السمن وذاب جسم الرجل هزل يقال ثاب بعدما ذاب وناقة ذؤوب سمينة لأنه يجمع منها ما يذاب يقال إن كانت جزوركم لذؤوبا وذابت حدقته همعت قال الجعدي يرمين بالحدق الذواب أميالا * وأذابه الهم والهم يشيب ويذيب ذود ذاد الإبل عن الماء ذودا وذيادا وأذاده غيره أعانه على ذيادها قال ناديت في الحي ألا مذيدا * فأقبلت فتيانهم تخويدا ويقال أذدني كما يقال أخطني في الاستعانة على الخياطة وله ذود من الإبل وأذواد وهو القطيع من الثلاثة إلى العشرة ومن المجاز فلان يذود عن حسبه وذاد عني الهم وقال أذود القوافي عني ذيادا * والثور يذود عن نفسه بمذوده وهو قرنه والفارس بمذوده وهو مطرده والمتكلم بمذوده وهو لسانه قال زهير نجاء مجد ليس فيه وتيرة * وتذبيبها عنها بأسحم مذود وقال حسان لساني وسيفي صارمان كلاهما * ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي ورجال مذاود ومذاويد قال ابن مقبل مذاويد بالبيض الحديث صقالها * عن الركب أحيانا إذا الركب أوجفوا ذوق ذقت الطعام وتذوقته شيئا بعد شيء وهو مر المذاق وما ذقت اليوم ذواقا ولا تفرقوا إلا عن ذواق ومن المجاز ذقت فلانا وذقت ما عنده وتقول ذقت الناس وأكلتهم ووزنتهم وكلتهم فما استطبت طعومهم ولا استرجحت حلومهم وهو حسن الذوق للشعر إذا كان مطبوعا عليه